مهدي خداميان الآراني

47

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

ولقد أَخرج عن عبد الرحمن بن عوف واحتجّ بروايته : البخاري ومسلم وابن ماجة القزويني وأبو داود السجستاني والترمذي والنسائي « 1 » . هذا وكان عبد الرحمن بن عوف قد اشترك في بيعة أبي بكر وبيعة عمر بن الخطّاب وبيعة عثمان ، وكان مقرّباً من عمر بالخصوص بحيث صار من مشاوريه الخاصّين ، ولقد أرسله أميراً على الحجّ في السنة الأُولى من حكمه ، وجعله وزيراً مقرّباً في حكومته ، فكثر ماله في حكومة عمر وعثمان ، فصالح امرأته المطلّقة على ثلاثة وثمانين ألفاً ، وأمواله مِن كَيْدَمة « 2 » ، وباع أرضاً له من عثمان بأربعين ألف دينارٍ ذهباً « 3 » . ولقد قال لأُمّه ذات يوم : قد خِفتُ أن يُهلكني كثرة مالي ، أنا أكثر قريش مالًا ، فقالت له : يا بُنيّ أنفق ، فإنّي سمعت رسول اللَّه يقول : « إنّ من أصحابي من لا يراني بعد أن أُفارقه » « 4 » . وبقي عبد الرحمن بن عوف مخلصاً لنهج عمر بن الخطّاب ، إذ وافق وصيّته لعثمان بن عفّان ، وسعى لإمضائها « 5 » .

--> ( 1 ) . انظر : صحيح البخاري ج 3 ص 3 وج 3 ص 9 ، 19 ، 39 ، 60 وج 4 ص 183 وج 5 ص 11 ، 137 ، 184 وج 6 ص 118 وج 7 ص 92 ، صحيح مسلم ج 4 ص 145 وج 5 ص 148 ، سنن ابن ماجة ج 1 ص 7 ، 319 ، 382 ، 532 وج 2 ص 863 ، 891 ، 1324 ، سنن أبي داود ج 2 ص 59 ، 264 وج 1 ص 381 ، 382 ، سنن الترمذي ج 1 ص 247 وج 3 ص 72 ، 113 ، سنن النسائي ج 4 ص 158 ، 183 وج 6 ص 120 وج 8 ص 93 . ( 2 ) . كيدمة : موضع بالمدينة ، وهو سهم عبد الرحمن بن عوف من بني النضر ( معجم البلدان ج 4 ص 497 باب الكاف والياء ) . وفي سير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام : « باع أرضاً له » . ( 3 ) . الطبقات الكبرى ج 3 ص 132 ، تاريخ مدينة دمشق ج 35 ص 283 . ( 4 ) . الاستيعاب ج 2 ص 848 ، الوافي بالوفيات ج 18 ص 126 . ( 5 ) . انظر : الطبقات الكبرى ج 3 ص 56 ، تاريخ المدينة ج 3 ص 955 .